السيد جعفر مرتضى العاملي

321

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

1 - أن تستعيد قريش ثقتها بنفسها ، ويزيد ذلك من إصرارها على حرب المسلمين ، وتصلبها في موقفها تجاههم . 2 - أن تستغل ذلك إعلامياً ، بحيث تضعف من مكانة محمد « صلى الله عليه وآله » في نفوس القبائل ، ويزيدون جرأة على مناجزته ومقاومته ؛ ويسهل عليهم الاستجابة لدعوة حربه . 3 - أن يصبح سلطان النبي « صلى الله عليه وآله » في المدينة في معرض التزلزل والضعف ، بعد أن كان قد استقر وأدخل الرعب في نفوس كل مناوئيه في داخلها ، سواء من المنافقين أو من اليهود . وقد دل على ذلك شماتة المنافقين ، واليهود ، وإظهارهم السرور بما جرى . 4 - أن يوجب ذلك تزلزل إيمان ذوي النفوس الضعيفة ، ويجعلهم عرضة لاصطياد الآخرين لهم . 5 - توقف من كان مهيئاً نفسياً للدخول في الدين الجديد عن الدخول فيه ، حتى تتضح له الأمور ، وينجلي الموقف . ولا سيما إذا كان إسلامه صورياً من أجل ضمان مصالحه ، أو للحصول على مكاسب من نوع ما ، حيث لا تبقى ثمة ضمانات للحصول على ذلك ، إن لم يكن أصبح يخشى العكس . وعلى ضوء ما تقدم : فقد جاءت حمراء الأسد - التي ربما تبدو للوهلة الأولى غير معقولة - فغيرت الكثير من النتائج المتقدمة ، وحولتها لصالح المسلمين ، لأن خروج هؤلاء الجرحى في أثر قريش ، وهم لا يزيدون على سبعين رجلاً على ما